قراءة معمّقة للنساء السوريات حول الراهن والمستقبل والمفاهيم المتعلقة بهما

قراءة معمّقة للنساء السوريات حول الراهن والمستقبل والمفاهيم المتعلقة بهما

‎يهدف هذا البحث المعمّق لإسماع أصوات النساء السّوريات المشاركات، كخطوةٍ أوّليةٍ لإعادة دفّة القيادة إلى النساء السوريات، ليكُنّ هنّ المتحدثات والمُحلّلات، من خلال مفرداتهنّ وأدواتهن، لأوضاعٍ وتغيّراتٍ تتعلّق مباشرةً بهنّ كنساءٍ وسورياتٍ على جميع الأصعدة.
‎تُدخِلنا النساء في هذا البحث إلى أفكارٍ قد طوّرنها وغيّرنها وراقبنها حول تعريفاتٍ للهويّات فُرضَتْ عليهنّ أو أحبَبنها ولامستهُنّ، ثمّ تأخذنا بعضهنّ إلى ثوراتٍ على الهويّات الجامدة، وصناعة هويّاتٍ تُناسبهُنّ، يخترنَها ويشكّلنها في كلّ خطوةٍ وفكرةٍ يقمن بها، وبعدها يناقشن أدوارهنّ والمساحات والطموحات التي كانَت مُتاحةً أو اخترنها قبل الثورة والحرب، وينتقدنَها ويُحلّلنها ويُحلّلن موضعهنّ ضمن نظامٍ أبويٍّ مُوافقٌ عليه مُجتمعياً وسياسياً في سوريا، ويقارنهنّ مقارنةً حسّاسةً للسياق والثقافة والمجتمع، ووضعُ النساء خلال الثورة والحرب، فيخرجنَ بصياغتهنّ الخاصّة حول ما يُسمى بـ “تغيير الأدوار الجندرية”.
‎و كسَرَت السيداتُ، جمود التصنيفاتِ التي اعتدناها مجتمعيًا ووطنيًا ودوليًا حول علاقة المرأة بالسلامِ والعدالة. فيقدّمن أراءهن و تحليلاتهن لسيناريوهاتِ السلامِ والعدالة بِناءً على حيثيّات المشهدِ السوري و على تطلعاتهنّ الخاصة. كما غِصنَ في معاني تأثيراتِ العُنفِ والعَسْكرة، ورسمن لنا أين يكمنُ العنف، وكيف يتحوّل ويتبدّل، وأشّرن إلى مخاوفهنّ من تفاقمه، وتأثيرهِ عليهنّ وتأثيرهنّ عليه وأفعالهنّ تجاهه